وقفة مارد المصباح
في تصوير البورتريه
أنا لست مصور بورتريه، ولست مصور محترف، أنا فقط لدي ملاحظة على صور البورتريه بتربيع الذراعين.. وكأن المارد ظهر من مصباح علاء الدين، وقال عبارته الشهيرة: "شبيك لبيك، عبدك بين إيديك"، أو كما قال سمير غانم رحمه الله، في الفوازير: شبيكي لبيكي، أمي بتسلم عليكي.
وأنا أعترف، أنا مذنب أيضاً، عندما طلب مني صديقي التصوير لحملة دعائية بالشركة التي كنا نعمل بها، سمحت له بتوجيه الشباب بوقفة مارد المصباح. ماذا كانت النتيجة عندما اكتشفوا بأنني ما أطيق هالوقفة؟ ما خلصنا طقطقة..
في ورش العمل التي حضرت أثناء حياتي المهنية، يتطرق المدرب أحياناً الى لغة الجسد، وأتذكر ما قيل عن تكتيف أو تربيع الذراعين بأنه يوحي بالقلق، بالإنغلاق، وبأننا نحمي أنفسنا من الذي أمامنا. لا أعتقد أن هناك من يريد أن يرسل مثل هذه الرسالة للناس في بورتريه شخصي.
للأسف، أجد صور وقفة مارد المصباح الآن في أغلب الإعلانات: شركة ناشئة.. وصول متخصصين في مستشفى.. جولة استثمارية ناجحة.. وغيرها الكثير..
أنا متأكد، بأن من يطلب هذه الوقفة هو مصور فوتوغرافي أو موجه إبداعي كسول. قد يكون مبدع، لكنه كسول ويريد الإنتهاء من هذه المهمة في أسرع وقت، وبدون أي قيمة معنوية.







وهنا فيديو له (ساعتين) يسولف عن كتابه: ٥٠ بورتريه، بكل أريحيه.. ما قال سر المهنة، ولا غيرها من الأعذار الساذجة
الإنترنت مليان صور بورتريه تصوريها صح.. لا تكونوا ضحية وقفة مارد المصباح.. قولوا لأ.. اطلبوا صورة تجسد شخصيتكم، روحكم، حياتكم، بيئتكم.. اطلبوا من المصورين أن يحاوروكم، ويعرفوكم، ويفهموكم.. وإذا فشلوا، شوفوا غيرهم.






